مهتدي مصطفى غالب

تشرين الثاني 21st, 2007 كتبها الأمير الذهبي نشر في , ادب, شعراء معاصرون, مقالات

مهتدي مصطفى غالب
شاعر الهواجس و الضلالة
(a)
من هو؟؟
ولد في مدينة حمص فجر يوم الاثنين 24/6/1955م
عاش في مدينته التي تكونت خلاياه من حصاها و دماؤه من مياهها و ورود سهولها و غبار صيفها و صقيع شتائها إنها رفيقة وعيه و صديقة أشجار روحه التي تتسكع شوارعها كلما رف جفن و خفق قلب إنها عشقه الأزلي ..مدينة سلمية في محافظة حماه-سوريا
درس في مدارسها الابتدائية و الإعدادية و الثانوية و يعيش فيها، فهو لا يستطيع فراقها ..إن خرج منها لسبب ما فإنها لا تخرج منه .
حاصل على شهادة الهندسة الزراعية من جامعة حلب عام 1980م
بدأ الكتابة منذ الصغر ونشر بعضاً من خواطره و محاولاته الشعرية الأولى ، و أول خاطرة نشرها عام 1968م في مجلة الصياد بعنوان (ربيع بلادي).
بدأ نشر قصائده النثرية عام 1975م في مجلة الثقافة الأسبوعية لصاحبها مدحة عكاش بقصيدته:(رقصة العصافير) و تبعها بقصائد و مقالات و قصص في عدد من الصحف و الدوريات المحلية و العربية، فقدم دراسات لمجموعات شعرية للكثير من الشعراء منهم : نصر علي سعيد،حنان يموت،إسماعيل عامود ، سليمان عواد ، عبد الرحيم محمود، عطية الحسين، حسين هاشم ، خضر عكاري،حنان درويش،حسين الحموي ، قاسم حداد،علي الجندي ، أنور الجندي،محمد عمران،جون كيتس ، بيرسي شيللي،طاغور، رامبو،محمد عزوز،…الخ
إضافة لدراسات في المسرح مثل):صور المسرح الإغريقي) عام1978م
 و كتب عن أعماله عدد من الأدباء و النقاد منهم :محمد أحمد خبازي، عطية الحسين ، حسين الحموي ، إسماعيل عامود،محمد عزوز، خضر عكاري،علي أمين،غسان الشيحاوي…الخ
ليتوقف عن النشر في الدوريات منذ عام 1987 م متفرغا للمحاضرات و النشاط المسرحي الذي يتنفس من خلاله رحيق الحياة، فحقق نجاحا ملحوظاً من خلال ما قدمه من أعمال مسرحية تعليمية،إضافة لما قدمه لمسرح الطفل و رعايته للمواهب المسرحية من خلال إتاحة الفرصة لها لإثبات و تنمية موهبتها، فقدم خلال تجربته المسرحية التي بدأت بتجارب طفلية عام 1970 م و تأكدت بتجربته في المسرح الجامعي ، لتتوقف منذ تخرجه من الجامعة حتى عام 1987م: أكثر من سبعة أعمال تاريخية تعليمية ، وأكثر من عشرين عملا لمسرح الطفل ،و أكثر من أربعين عملاً ينتمي أكثرها إلى الكوميديا الشعبية الراقية إضافة لنصوص عالمية و عربية إعداداً و تأليفاً و إخراجاً و في بعض الأحيان تمثيلاً.
 (b)  
الأعمال المطبوعة:
أ- الشعرية:
1- هواجس الملك الضليل……1995م
2- يوميات لك …………….2007 م
3- كم تبقى لنا ؟؟!!………..2007 م
ب- القصة القصيرة:
1- نهايات إنسان …………1997 م
2- اختناق إنسان …………2007 م
ج- المسرحية:
1- مملكة الأطفال ………..2007 م
2- لعبة الأذكياء …………2007 م
3- ينبوع الحكايا ………..2007 م
4- أبدا يموت الليل ………2007 م
د- المترجمة:
1- جزيرة المهربين – تأليف:ل.وينفستون….1993 م
2- الغني و الفقير- تأليف: اوسكار وايلد…..1993 م
3- أوليفر تويست- تأليف:تشارلز ديكنز…..1993 م
4- قصيدة إلى بلبل- دراسة للمدرسة الرومانسية مع
ترجمات لقصائد أهم شعرائها الإنكليز….

المزيد


((مفهوم التاريخ عند ابن خلدون)) إعداد: مهتدي مصطفى غالب

كانون الأول 17th, 2007 كتبها الأمير الذهبي نشر في , دراسات تاريخية, مقالات

مفهوم التاريخ عند ابن خلدون
إعداد: مهتدي مصطفى غالب
في هذه العجالةسنلقي بشكل مختصرالضوءعلىمفهوم التاريخ عندالعالم الاجتماعي العربي ابن خلدون،دون العودةلسيرته الحياتيةالتي لها مكان آخر،و سنعرض لهذاالمفهوم من خلال أربع نقاط تؤطرمفهوم التاريخ عندابن خلدون ، وهي :
أولاً- تعريف التاريخ:
لم يتفق الباحثون على تعريف محدد و ثابت للتاريخ ، قديماً و حديثاً ،فالقدماء حددوه بأنه سجلٌ لأعمال الإنسان ، و لم يتفقوا على تفاصيل ذلك ،ومجمل التعاريف تشمل كل شيء من المُعَا ش و الاجتماع و السياسة و الاقتصاد و الدين و الفلسفة و الفن وغيرها ، و تشترك مجمل هذه التعاريف بالعناصر الأولية فيما بينها ، و هي الإنسان و الماضي و التطور ، فالتاريخ : هو سجل لأعمال الإنسان و أفكاره و تطورها ، أو هو درس هذه الأعمال و الأفكار و تحليلها و تعليلها ، أما عند ابن خلدون فنجد بعض التعاريف المأخوذة من مقدمته مثل :
1- التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام و الدول ، و السوابق من القرون الأُول تنمو فيها الأقوال، وتضرب فيها الأمثال ، و تطرف فيها الأندية إذا غصَّها الاحتفال،و تؤدي شأن الخليقة كيف تقلبت بها الأحوال.
2- و في باطنه نظر و تحقيق، و تعليل للكائنات و مباديها دقيق، و علم بكيفيات الوقائع و أسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، و جدير أن يعد في علومها و خليق .
3- يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم ، و الأنبياء في سيرهم ن و الملوك في دولهم و سياستهم.
4-التاريخ هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل .
5-حقيقة التاريخ أنه خبرٌ عن الاجتماع الإنساني.
فالعناصر الأساسية هي: الإنسان ، و الماضي، و التقلب، و هي مطابقة للعناصر الموجودة عند تعاريف الباحثين من القدماء و المحدثين، بل هو يزيد على ذلك من خلال وجود التفلسف و التعليل و اكتشاف أسباب الحوادث .
ثانياً-موضوع التاريخ:عند ابن خلدون هو الإنسان و أعماله بما تحمله من مبررات ونتائج و غايات .
ثالثاً-أغراض التاريخ:كان من أغراض التاريخ في البدء إحياء آثار السلف و تمجيد مآثر الأبطال ، و ضرب المثل و إسداء النصح .أما ما وصل إليه المؤرخون فهو أنه من أهم أغراض درس الماضي هو فهم الحاضر من جميع وجوهه عن طريق درس الماضي من جميع وجوهه ، فالتاريخ لا يقتصر على الحروب و تعاقب الأسر ، بل يهتم بحياة الشعب و اشتغاله بالزراعة و الصناعة ، و درس الحياة الدينية و العلمية و الفنية ،و بهذا يمكن للجيل الحاضر أن يتصور حياة الأجيال السابقة كما كانت تقريباً ، و يفهموا كيف آلت الإنسانية إلى حالتها الحاضرة و أسباب ذلك.
و لقد قال ابن خلدون بهذا كله في تحديده الغرض من التاريخ ، فهو يقرر أن ضرب الأمثال عنصر مهم في التاريخ و درسه ، و لكنه يضيف إلى ذلك أن التاريخ يوقفنا على (تقلب) الأحوال في الخليقة، و يساعدنا على تعليل أسباب الوقائع ، و أنه فوق ذلك يتناول المجتمع الإنساني كله بالإضافة إلى عصر أو جيل أو بلد معين.
و لاشك أن القول بضرب الأمثال له ما سبقه في آثار العرب ، فالقرآن ال

المزيد


( أمير قصيدة النثر..سليمان عواد) للأديبة: ندى عادلة

كانون الأول 8th, 2007 كتبها الأمير الذهبي نشر في , ادب, ثقافة, مقالات

سليمان عواد ..أمير قصيدة النثر
للأديبة:ندى عادلة
أعرفكم على قيصر الحقول الأبدية و أمير الشتاء
قيثارة الأغنية الزرقاء في قاع المحيط …و على سطحه ذئب البحر
أعرفكم على غموض الليل و أسراره..و ضوء النهار و أنواره الباكية على كتف صمت الريف و عطائه و شموخ جبال اللهفة و الترحل بين غيوم من رصاص..
أعرفكم على قاموس اللغة التي حررت ذاتها …عبقرية من حروف و كلمات …
ربابة الخلاص ما زالت تئن…
و بركان الكلمات يأتي بها من فوهة القهر..
يعطرها بعبق السجائر التي تتنفس دماءً و رئات و ضجر…
أعرفكم بالسحنة السمراء المزركشة بعيون شاعر تشبه عيون الحقيقة الهائمة في عمق نخلة خضراء..و جرداء..في بادية من الماء و السراب و الضياع…
أعرفكم بعاشق الشتاء في عزِّ النهار المتحمم في صيف ناري الهوى..
و أمير الظلام في ليل سمرنار العاشقة التي ذابت على شفتيه منذ خلق إلى أن اندثر جسده على أجنحة غيمة العشق البوهيميي الساحر…
يشبه مدينتي بأحلامه الطوباوية
يشبه أجنحة الحمام و اليمام…
لكنه أقسى من نسر القصيدة الشرسة..
و أصلب من أعواد المشانق المعدة للورد و الغناء و المشاعر المرهفة و العاشقين المتكاتفين على دروب المدينة التي عشقها لحد الذوبان على أرصفتها و مقاهيها..التي أكل الزمان عليها و شرب ….
(( ذات يوم
من أيام القرن الماضي
التفت صوبي….. و حيَّاني
قرب الموقد
حيث تغني النيران الوردية… الراقصة
و حيث يشرد الذهن المطمئن في جولة خيالية ممتعة))
 
قال لي: ممن تشكين أيتها المرأة ؟؟
       مما تشتكين و أنت العالم و احتواؤه ؟؟؟
أجبته بخوف الأنثى في مزرعة الضباع :
 لقد اغتالتني أعاصير السماء التي وضعت رحالي فيها …
 و ها أنا أمضغ الصمت..
و أطحن الهواء مع الوقت، و أتقيأ الألم…
أطفح بالحياة و أشبه عناقيد العنب قبل الاستواء و بعد الاستواء
خمرتكم و تعاستكم بين أصابعي…
أنا المرأة الخائبة الخاسرة
التي تحمل انتصاراتكم و بطولاتكم
أنا المرأة المفتوحة على كل الشرائع و الأبعاد
الخاوية كمياه سلمية و آبار الصحراء في حرِّ تموز و آب
إذا تمنيتم عليَّ أن أغير جلدي كأفعى الصحراء ..
فحري بكم أن تحركوا صمتي فلا ..لا …تغتالوه
أيها الشاعر الهفهاف
أنا زرقاء اليمامة أشاهدكم عبر آلاف الأميال
أنا سندريلا المهملة في الزوايا و المنعطفات
أنا ولاَّدة و ليلى التي تحب جدتها و خالتها و عمتها و تعشق الجيران ..
أنا بائعة الكبريت تحت المطر..
تتمنى أن تمطر السماء أكثر من المطر على الغربان..
أبحث أيها الشاعر عن جنية تعيد إلى شتات عقلي و فكري
أبحث عن نفسي ؟؟!!
أجابني الشاعر سليمان عواد:
عودي أيتها المرأة الخارجة من رحم العالم
عودي إلى الأغنية الزرقاء..و حقول الأبدية و سمرنار و شتاء…إلى أغانٍ
 بوهيمية و الحلم البعيد و النجوم و السماء و ذئب البحر و أغانٍ إلى زهرة اللوتس
غني مع الفقراء تحت ضوء الشمس أناشيد العاصفة و لا تنحني أمام المصاعب و الأهواء….
**        **       **
ولد الشاعر سليمان عواد في سلمية عام/1922/..و تلقى تعليمه فيها و من ثم في الكلية الأرثوذكسية في حمص ليلتحق بعدها بالجامعة اليسوعية ليدرس العلوم السياسية و لعام واحد حيث عمل في وزارة الزراعة- الحراج- ليصبح فيما بعد معيداً في كلية الزراعة حين كانت في خرابو ليفصل من عمله لأسباب سياسية إلى أن أعيد توظيفه في وزارة الإعلام في دائرة رقابة الكتب…إلى أن ترك عمله ليتفرغ للحياة البوهيمية و الشعر و الترجمة عن الفرنسية…
ترك مدينته سلمية من عام /1952/و لم يزرها ثانية إلا بعد ثلاثين عاماً رغم أنها كانت تسكنه و كان يسكنها… و المرة الثانية التي زارها فيها…أتى وحيداً مع بعض الأصدقاء و بعض الأهل في ((18/1/1984)).. ليرقد جسده على بساط عشبها المملوء بالغبار و الغربان…و لتبقى روحه ترفرف قصائد…من تشرّد و عشق و عيش كما تشتهي،.. شعراً رائداً لقصيدة النثر.. التي ظلَّ وفياً لعشقها منذ عرفها و حتى الساعة، فهي القصيدة التي تعشق شاعرها و متلقيها حتى لو تجاهلتها أقلام النقاد و غير النقاد .
أعماله الشعرية:
سمرنار         …    1957
شتاء           …    1957       
أغانٍ بوهيمية …    1960
حقول الأبدية   …    1978
أغاني لزهرة اللوتس … 1979
الأغنية الزرقاء الأبدية   …صدر بعد وفاته عام /1986/
ترجماته:
شعراء من رومانيا
ذئب البحر
و له كما أعرف رواية مسرحية بعنوان [ من همجستان]
إضافة لكتب و مقالات كثيرة مترجمة و سياسية …
فهل ترجلت القصيدة بعد أن ترجل الشاعر ؟؟؟!!!
**                 **                    **
و الآن ..بعد سنين و شهور و زمان و قراءات أعادتني إلى أشعار سليمان عواد لأجد في حروفه نبض الحياة يتألق في ماضيها و يتألم في حاضرنا شراعاً من الأمل …شاعر حداثوي بكل بساطة الأصالة و الوفاء لحاله التي لازالت معنا تطوف فوق قلوبنا بجرأة التحدي:
(( سأواجه الواقع بكلِّ عزم و صلابة و جرأة
سأتحمل برجولة كلَّ طارئ و كلَّ مسؤولية
مهما تكن النتيجة
سأقول للجميل أنت جميل
و للقبيح أنت قبيح ))
 
قصيدة النثر عند سليمان عواد حرَّة طليقة في اختيار الشكل الذي يناسب مضمونها و بكل خصوصيتها التي تزخرفت بتجربة الشاعر الحياتية و اليومية
التي ضمخت شاعريته بتراكيب جدلية و حوارات نفسية بقدر بساطتها عميقة إلى حدود لانهائية بين هدم البشاعة و سمو الروعة:

المزيد