((أميرات الدم و صديقي الشعر)) قصائد نثرية للشاعر مهتدي مصطفى غالب

كتبهاالأمير الذهبي ، في 25 كانون الثاني 2008 الساعة: 20:47 م

أميرات الدم و صديقي الشعر

 

قصائدنثريةللشاعر:مهتدي مصطفى غالب

 

إهداء

 

إلى ابتسامة العمر ..
التي ذبلت
فجفَّ القلب …..
و ماتت الحياة

 

دمعة

 

رفست الحياة بقدمي ….
كنت أنا المتدحرج

 

احتراق

 

إننا نحترق معاً ….
لنبني غداً لنا و للآخرين
أجمل من الحلم
و أنقى من الواقع

 

حياة كلب

 

يهبونك اللحم والعظم ..
على أن تبقى كلباً
أما أن تعض
فهنا المشكلة ؟!

 

جريمة

 

نعم
إنني أقترف الشعر
و لست وحدي
الذي يمارس جريمةً..
و يعترف بها بكل اعتزاز
و لست خائفاً من الكلمة
طالما هي مشنقة
لكل مستغل و قاتل و جلاد

 

رقدة أخيرة

 

أعود إليك ..
كما يعود السكير إلى كأسه
و المجنون إلى هوسه
و الشاعر إلى قصائده القديمة
أعود إليك
كما يعود القاتل إلى قتله
الإنسان إلى قبره
الأسير من أسره
أعود إليك
و حين أصلك
نكون ممددين في رقدة الجوع الأخيرة ..

 

حب

 

يا حبيبة
يا ذات العيون المغرقة بالاخضرار و الهدوء
إني أحبك ..أحبك …أحبك
حتى يتوحد العالم تحت راية واحدة

 

رغبة

 

طالما دروب الموت واحدة..
أود لو أموت …و أنا أضحك !!
منذ رأيت نوافذ الضوء
إلى أن عُلِقتُ من أرجلي
في الساحات العامة و الأزقة
و أنا ابحث عن حريتي
كنت أبكي
رغم أني خلقت للابتسام
و أحب الابتسام….
فدعوني …أموت مبتسماً
و خذوا مني ما تشاءون
إلا هذه الرغبة

 

حقيقة

 

الحقيقة
رصاص ذائب
في حلق الشاعر

 

طوفان

 

مابين القاتل والقتيل
خيط رفيع من الرغبة
ما بين المستحيل و المحال
خيط رفيع من الرغبة
ما بين المشنقة و المعلق
خيط رفيع من الرغبة
ما بين جسدي و الحرية….
خيط رفيع من الرغبة
ما بين حبيبتي و بيني ….
طوفان من الرغبة و الموت

 

وحدة

 

عندما تكون غارقا بوحدتك
و أحاديث الناس
تدوي من حولك
تشعر أن قدمك
لا زالت ملتصقة بالأرض
و أنت تسبح في الفضاء

 

موعد

 

قريبة مني ….
أيتها المرأة القلب
تدخلين من مسامات جلدي
لتسطعي في عيوني بشراً و فرح
أيتها المرأة المسكونة بحبي
ترَّقِصين فوق صدري
فرح الدفء
بينما أنسج من عينيك
موعداً آخر مع الله والحرية

 

حين أموت

 

حين أموت
ليفرح أبي
هذا الذي مات طقيقاً و اشتهاء
لتفرح هذه الذابلة كعيون المتسكعين
أمي….
حين أموت …..
ليفرح الأصدقاء اليتامى
و ليشربوا …نخب الارتياح و السكينة
حين أموت
ليفرح الحاكمون و القتلة
و لتبكي أنت فقط
أيتها الأشعار الثكلى

 

احتلال

 

الشعر صديقي
و القصائد أميرات دمي
فأي عرش أنا
احتله القلق و البكاء

 

عطاء

 

لأن للورد جذوراً في الأرض
يهمي من وريقاته ..
عطراً و دفء
لأن للماء منابع في الأرض
يهلُّ من السماء
مطراً و اخضرار
و لأننا أنا وأنت من الأرض
يتجول في دمنا حسٌّ سرمديٌّ للانتشاء
و الالتحاف بالربيع و الحرية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ادب, شعر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “((أميرات الدم و صديقي الشعر)) قصائد نثرية للشاعر مهتدي مصطفى غالب”

  1. تذبل الإبتسامة ويبقى القلب مشتعلا بالحب

    لن يجف مادامت الأشعار الجميلة تنط حوله

    ضممت إليك باقة من ورود القصائد فهنيئا لك

    ربا الكروم

  2. … شكرا يا صديقي

    الشعر خبزنا اليومي و إن نضب يوماً أو رحل عنا فبالتأكيد لا طعم للحياة

  3. إلى الشاعر الذي تعرفت عليه من حوالي عشرين عاماً

    و ولد حبٌ لم تستطع الأزمنة و الأمكنة أن تسعه فرحل مهاجراً

    و تناثرنا أنا و أنت أيها التارك في دمي بعضاً من مفرداتك و حياتك

    أذكرك دائماً فهل تذكر ذاك المقهى الذي جلسنا فيه طفلين على كف أحلامنا التي قتلها وعينا ..تذكر يا مهتدي..تذكر …تذكر..

    فأنا لم أنسى كي أتذكر!!

  4. … تفاجأت برسالتك هذه

    يا من تكونت في ذاكرتي من الطفولة التي لا تعرف الكذب و الدجل و كيف أنساك و أنت في كل خلية من خلايا جسدي تسبحين صبح مساء

    إنك منذ تعارفنا من إحدى و ثلاثين عاماً و ليس عشرين كما تقولين ..

    فأنت هيلدا التي أعرف أنها دخلتني و لكنها لم تخرج و لن تخرج إلا بفنائي

    شكراً أعدت الطفولة لي و لقلبي

  5. آه ..يا حبيبي

    سأراسلك على بريدك

    و ليس كل ما بين عشاق زمان يباح الآن

    هيلدا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر